قلت : رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات في غرة ذي الحجة منها
وهو أثبت ، ووصفه فقال : هو الشريف المرتضى قاضي القضاة ، كان مطاعا
عند السلاطين ، مشهورا في الآفاق مشارا إليه في جميع الفنون ، ملاذ الضعفاء
كثير التواضع والانصاف . . . " ( 1 ) .
وقال اليافعي : " الإمام العلامة قاضي القضاة عبيد الله بن محمد
العبري الفرغاني الحنفي البارع العلامة المناظر ، يضرب بذكائه ومناظرته
المثل ، كان إماما بارعا متفننا ، تخرج به الأصحاب ، يعرف المذهبين الحنفي
والشافعي وأقرأهما وصنف فيهما ، وأما الأصول والمعقول فتفرد فيهما بالإمامة ،
وله تصانيف . . . وكان أستاذ الأستاذين في وقته " ( 2 ) .
وبمثل ما تقدم ترجمه الشوكاني في ( البدر الطالع 1 / 411 ) وتقي الدين
ابن قاضي شهبة الأسدي في ( طبقات الشافعية - 2 / 183 ) .
9 - تغليط الذهبي إياه
لقد غلط الذهبي حديث الاقتداء المروي عن ابن عمر ، وأظهر بطلانه
مرة بعد أخرى ، فقال : " أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك عن
نافع عن ابن عمر بحديث اقتدوا باللذين من بعدي . وهذا غلط ، وأحمد
لا يعتمد عليه " ( 3 ) .
وقال : " أحمد بن محمد بن غالب الباهلي غلام خليل عن إسماعيل بن
أبي أويس وشيبان وقرة بن حبيب ، وعنه ابن كامل وابن السماك وطائفة ،
وكان من كبار الزهاد ببغداد ، قال ابن عدي سمعت أبا عبد الله النهاوندي
يقول قلت لغلام خليل : ما هذه الرقائق التي تحدث بها ؟ قال : وضعناها
لنرقق بها قلوب العامة .
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 433 .
( 2 ) مرآة الجنان 4 / 306 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 / 105 .