ظاهريا وكان صاحب فنون وورع وزهد ، وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ
وسعة الدائرة في العلوم ، أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الاسلام وأوسعهم
معرفة مع توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار ، له ( المجلي )
على مذهبه واجتهاده ، وشرحه ( المحلى ) و ( الملل والنحل ) و ( الايصال في فقه
الحديث ) وغير ذلك . آخر من روى عنه بالإجارة أبو الحسن شريح بن محمد .
مات في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة " ( 1 ) .
8 - تنصيص العبري على أنه موضوع
لقد صرح العبري الفرغاني بوضع حديث الاقتداء حيث قال :
" وقيل : إجماع الشيخين حجة لقوله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من
بعدي أبي بكر وعمر ، فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر للوجوب وحينئذ
يكون مخالفتهما حراما ، ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك .
الجواب : إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع " ( 2 ) .
ترجمة الفرغاني
ولقد قال الأسنوي بترجمة الفرغاني ما نصه : " الشريف برهان الدين
عبيد الله الهاشمي الحسيني المعروف بالعبري - بعين مكسورة ثم باء موحدة
ساكنة - كان أحد الأعلام في علم الكلام والمعقولات ، ذا حظ وافر من
باقي العلوم ، وله التصانيف المشهورة . . " ( 3 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " كان عارفا بالأصلين وشرح مصنفات
ناصر الدين البيضاوي . . . وذكره الذهبي في المشتبه في العبري فقال : عالم
كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة ، ومات في شهر رجب سنة 743 .
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ 436 .
( 2 ) شرح المنهاج - مخطوط .
( 3 ) طبقات الشافعية 2 / 236 .