بالرسول والوصي والحسنين والصديقة الطاهرة عليهم الصلاة والسلام ، وأن
قول عكرمة مخالف للكتاب والسنة . . .
غير أن تعصبه لم يسمح له بالإذعان لذلك ، حتى قال بدخول الزوجات
في المراد بالآية ! متشبثا بالسياق ، فقال : " ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن
أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فإن سياق الكلام
معهن . . . " ( 1 ) .
اعتراف ابن تيمية بصحة الحديث
والعجب أن ابن تيمية لا يقول بهذا ولا بذاك ! بل يذعن بصحة الحديث
كما استدل العلامة الحلي - رحمه الله - ، قال العلامة :
" ونحن نذكر هنا شيئا يسيرا مما هو صحيح عندهم ، ونقلوه في المعتمد
من قولهم وكتبهم ، ليكون حجة عليهم يوم القيامة ، فمن ذلك :
ما رواه أبو الحسن الأندلسي ( 2 ) في " الجمع بين الصحاح الستة " : موطأ
مالك ، وصحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، وصحيح الترمذي ،
وصحيح النسائي : عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أن قوله
تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) *
أنزل في بيتها : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهل
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم 3 / 415 .
( 2 ) وهو : رزين بن معاوية العبدري ، صاحب " تجريد الصحاح " المتوفى سنة 535 كما في سير أعلام
النبلاء 2 / 204 حيث ترجم له ووصفه ب : الإمام المحدث الشهير ، وحكى عن ابن عساكر : " كان
إمام المالكيين بالحرم " . وترجم له أيضا في : تذكرة الحفاظ 4 / 1281 ، والعقد الثمين في تاريخ
البلد الأمين 4 / 398 ، والنجوم الزاهرة 5 / 167 ، ومرآة الجنان 3 / 263 ، وغيرها .