بالنون وكذلك خطاب النساء .
فعقلنا أن قوله : * ( إنما يريد الله ) * الآية ، خطاب لمن أراده من الرجال
بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم ، أن جعل نساءهم ممن قد وصفه
لما وصفه به مما في الآيات المتلوة قبل الذي خاطبهم به تعالى .
ومما دل على ذلك أيضا ما حدثنا . . . عن أنس : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت
* ( إنما يريد الله ) * الآية .
في هذا أيضا دليل على أن هذه الآية فيهم . وبالله التوفيق " ( 1 ) .
ومن الطائفة الثانية
ابن الجوزي ( 2 ) والذهبي ( 3 ) . . فإنهما تبعا عكرمة البربري الخارجي ،
ومقاتل بن سليمان ، على ما هو مقتضى تعصبهما وعنادهما لأهل البيت عليهم
السلام !
ومن الطائفة الثالثة
ابن كثير . . فإنه بعد أن ذكر فرية عكرمة قال : " فإن كان المراد أنهن كن
سبب النزول دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ،
ففي هذا نظر . فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك " .
ثم أورد عدة كثيرة من تلك الأحاديث التي هي نص في اختصاص الآية
هامش
( 1 ) مشكل الآثار 1 / 332 - 339 .
( 2 ) وهذا ظاهر كلامه في زاد المسير 6 / 381 ، حيث ذكر هذا القول أولا وجعل يدافع عنه !
( 3 ) سير أعلام النبلاء 2 / 207 .