الفصل الثاني
في دفع شبهات المخالفين
* ابن تيمية
وإذا عرفنا رواة هذا الحديث ، وصحة غير واحد من طرقه في كتب القوم
المعروفة المشهورة ، فلا نعبأ بقول ابن تيمية في جواب العلامة الحلي : " إن هذا
باطل عن ابن عباس ، ولو صح عنه لم يكن حجة إذا خالفه من هو أقوى منه " ( 1 ) .
فقد ظهر أن هذا الحديث صحيح ، فهو حجة ، وبه يتم الاستدلال ، لأن
هذه الفضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة ، فيكون هو
الإمام ، ومن ادعى خلاف من هو أقوى منه ، فعليه البيان ! وعلى فرض وجود
المخالف ، فهو مما تفرد به الخصم ، وهذا حديث صحيح متفق عليه بين
الطرفين ، فكيف يكون الحديث المخالف المزعوم أقوى ؟
* ابن روزبهان
وابن روزبهان في رده على العلامة الحلي ، لم ينكر وجود الحديث في
الباب ، ولم يناقش في سنده ، قال : " هذا الحديث جاء في رواية أهل السنة ،
ولكن بهذه العبارة : سباق الأمم ثلاثة ، مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ،
وعلي ابن أبي طالب " .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 154 .