وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح " ( 1 ) .
وذلك لأن " الأشقر " من رجال صحيح النسائي ، وقد ذكروا أن للنسائي
شرطا في صحيحه أشد من شرط الشيخين ( 2 ) . وقد روى عنه كبار الأئمة
الأعلام : كأحمد وابن معين والفلاس وابن سعد ( 3 ) .
وقد حكى الحافظ بترجمته عن العقيلي عن أحمد بن محمد بن هانئ
قال : قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - تحدث عن حسين الأشقر ؟
قال : لم يكن عندي ممن يكذب . وذكر عنده التشيع فقال له العباس بن
عبد العظيم : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وقلت أنا : يا أبا عبد الله إنه صنف بابا
في معايبهما ، فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 4 ) .
فكان هذا هو السبب في تضعيفه ، وعن الجوزجاني : غال من الشتامين
للخيرة ( 5 ) ، ولذا قال ابن معين : كان من الشيعة الغالية ، فقيل له : فكيف حديثه ؟
قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم كتبت عنه ( 6 ) ومن هنا قال الحافظ :
صدوق يهم ويغلو في التشيع ( 7 ) .
وقد تقدم ذلك في مبحث آية المودة أيضا .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 102 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) المصدر نفسه .
( 7 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .