ضعيف . والصحيح أن معناها : إنما أنت نذير ، كما أرسل من قبلك نذير ، ولكل
أمة نذير يهديهم أي يدعوهم ، كما في قوله : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها
نذير ) * ( 1 ) ، وهذا قول جماعة من المفسرين ، مثل قتادة وعكرمة وأبي الضحى
وعبد الرحمن بن زيد .
قال ابن جرير الطبري : ( حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن
قتادة .
وحدثنا أبو كريب ، حدثنا [ وكيع ، حدثنا ] سفيان ، عن السدي ، عن
عكرمة ومنصور ، عن أبي الضحى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * قالا :
محمد هو المنذر وهو الهادي ) .
( حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : لكل قوم نبي .
الهادي : النبي ، والمنذر : النبي أيضا . وقرأ : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها
نذير ) * ( 2 ) ، وقرأ : * ( نذير من النذر الأولى ) * ( 3 ) ، قال : نبي من الأنبياء ) .
( حدثنا بشار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ،
قال : المنذر : محمد ، * ( ولكل قوم هاد ) * قال : نبي ) .
وقوله : * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) * ( 4 ) إذ الإمام [ هو ] الذي يؤتم
به ، أي يقتدى به . وقد قيل : إن المراد به هو الله الذي يهديهم ، والأول أصح .
وأما تفسيره بعلي فإنه باطل ، لأنه قال : * ( ولكل قوم هاد ) * ، وهذا
يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء ، فيتعدد الهداة ، فكيف يجعل
علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟ !
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 24 .
( 2 ) سورة فاطر : 24 .
( 3 ) سورة النجم : 56 .
( 4 ) سورة الإسراء : 71 .