عليه وسلم المسلمين أن يخرجوا بأهاليهم لمباهلتهم .
وقيل : المراد ب * ( أنفسنا ) * الإخوان . قاله ابن قتيبة . قال تعالى : * ( ولا
تلمزوا أنفسكم ) * أي : إخوانكم .
وقيل : أهل دينه . قاله أبو سليمان الدمشقي .
وقيل : الأزواج .
وقيل : أراد القرابة القريبة . ذكرها علي بن أحمد النيسابوري .
قال أبو بكر الرازي : وفي الآية دليل على أن الحسن والحسين ابنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو أحمد ابن علان : كانا إذ ذاك مكلفين ، لأن المباهلة عنده لا
تصح إلا من مكلف .
وقد طول المفسرون بما رووا في قصة المباهلة ، ومضمونها : أنه دعاهم
إلى المباهلة وخرج بالحسن والحسين وفاطمة وعلي إلى الميعاد ، وأنهم كفوا
عن ذلك ورضوا بالإقامة على دينهم ، وأن يؤدوا الجزية ، وأخبرهم أحبارهم
أنهم إن باهلوا عذبوا وأخبر هو صلى الله عليه وسلم أنهم إن باهلوا عذبوا ، وفي
ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بنبوته شاهد عظيم على صحة نبوته .
قال الزمخشري : فإن قلت . . . " ( 1 ) .
أقول :
لعل تقديمه حديث مسلم عن سعد في أن المراد من * ( أنفسنا ) * هو علي
عليه السلام . . . يدل على ارتضائه لهذا المعنى . . . لكن الحديث جاء في الكتاب
محرفا بحذف " علي " ! !
هامش
( 1 ) البحر المحيط 2 / 479 - 480 .