فاعترف - من حديث يدري أو لا يدري - بالحق .
هذا ، ولا يخفى أن معتمد الأشاعرة في المناقشة هو هذا الوجه الأخير ،
وبهذا يظهر أن القوم عيال على المعتزلة ، وكم له من نظير ! !
* وقال ابن تيمية ( 1 ) : ( 1 )
" أما أخذه عليا وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة ، فحديث
صحيح ، رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص ، قال في حديث طويل : " لما نزلت
هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ،
فقال : اللهم هؤلاء أهلي " .
ولكن لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية .
وقوله : ( قد جعل الله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
والاتحاد محال ، فبقي المساواة له ، وله الولاية العامة ، فكذا لمساويه ) .
قلنا : لا نسلم أنه لم يبق إلا المساواة ، ولا دليل على ذلك ، بل حمله على
ذلك ممتنع ، لأن أحدا لا يساوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا عليا ولا
غيره .
وهذا اللفظ في لغة العرب لا يقتضي المساواة ، قال تعالى في قصة
الإفك : * ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) * وقد
قال في قصة بني إسرائيل : * ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير
لكم عند بارئكم ) * أي : يقتل بعضكم بعضا ، ولم يوجب ذلك أن يكونوا
متساوين ، ولا أن يكون من عبد العجل مساويا لمن لم يعبده .
هامش
( 1 ) أوردنا كلامه بطوله ، ليظهر أن غيره تبع له ، لئلا يظن ظان أنا تركنا منه شيئا له تأثير في البحث !