وإذا كان قوله تعالى : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * لا بد أن يكون إشارة إلى غير
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه
عليهم السلام في المباهلة " ( 1 ) .
* وقال الشيخ الطوسي : " أحد ما يستدل به على فضله عليه السلام ،
قوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل . . . ) * إلى آخر الآية .
ووجه الدلالة فيها : أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا
أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلى المباهلة ، وأجمع
أهل النقل والتفسير على ذلك ، ولا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة
إلا من هو في غاية الفضل وعلو المنزلة ، ونحن نعلم أن قوله : * ( وأنفسنا
وأنفسكم ) * لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه
هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، كما
لا يجوز أن يأمر نفسه وينهاها .
وإذا كان قوله تعالى : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * لا بد أن يكون إشارة إلى
غير الرسول ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه لا
أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولده عليهم السلام في
المباهلة . . . " ( 2 ) .
وقال بتفسير الآية : " واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن أمير المؤمنين
عليه السلام كان أفضل الصحابة من وجهين :
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة 2 / 254 .
( 2 ) تلخيص الشافي 3 / 6 - 7 .