ومن آياته : إنه يوم أطفأ الله به نار الحرب ، وصان وجوه المسلمين من
الجهاد والكرب ، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها
من رق الغزو والبؤس لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته .
ومن آياته : إن البيان واللسان والجنان اعترفوا بالعجز عن كمال
كراماته " ( 1 ) .
واستدل علماء الإمامية بآية المباهلة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم دعا إليها الإمام عليا وفاطمة والحسن والحسين فقط . . . على إمامة أمير
المؤمنين عليه السلام .
* استدلال الإمام الرضا عليه السلام
وأما وجه دلالة الآية على الإمامة ، فإن الإمامية أخذت ذلك من الإمام
أبي الحسن علي الرضا عليه السلام ، فقد قال الشريف المرتضى الموسوي
طاب ثراه :
" حدثني الشيخ - أدام الله عزه - أيضا ، قال : قال المأمون يوما للرضا
عليه السلام :
أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدل عليها القرآن .
قال : فقال له الرضا عليه السلام : فضيلته في المباهلة ، قال الله جل
جلاله : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) * .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين فكانا ابنيه ،
هامش
( 1 ) الإقبال بصالح الأعمال : 514 .