صلوات الله عليها أرجح في مقام المباهلة من أتباعه وذوي الصلاح من رجاله
وأهل عناياته .
ومن آياته : إنه يوم أظهر الله جل جلاله فيه أن مولانا علي بن أبي طالب
نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وأنه من معدن ذاته وصفاته ، وأن مراده من
مراداته ، وإن افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته .
ومن آياته : إنه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم يقتضي أنه
دون من قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته .
ومن آياته : إنه يوم لم يجر مثله قبل الإسلام في ما عرفنا من صحيح
النقل ورواياته .
ومن آياته : إنه يوم أخرس ألسنة الدعوى ، وعرس في مجلس منطق
الفتوى ، بأن أهل المباهلة أكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما
صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته .
ومن آياته : إن يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين ، الذين أمر الله جل
جلاله باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته .
ومن آياته : إن يوم المباهلة يوم شهد الله جل جلاله لكل واحد من أهل
المباهلة بعصمته مدة حياته .
ومن آياته : إن يوم المباهلة أقرب في تصديق صاحب النبوة والرسالة
من التحدي بالقرآن ، وأظهر في الدلالة ، الذين تحداهم صلوات الله عليه
بالقرآن قالوا : * ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) * ( 1 ) ، وإن كان قولهم في مقام البهتان ،
ويوم المباهلة ما أقدموا على دعوى الجحود ، للعجز عن مباهلته ، لظهور
حجته وعلاماته .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 31 .