أقول :
كانت تلك محاولات القوم في قبال حديث المباهلة ، وتلاعباتهم في
لفظه . . . بغض النظر عن تعابير بعضهم عن الحديث ب " قيل " و " روي " ونحو
ذلك مما يقصد منه الاستهانة به عادة .
هذا ، والأليق بنا ترك التكلم على هذه التحريفات - زيادة ونقيصة -
لوضوح كونها من أيد أموية ، تحاول كتم المناقب العلوية ، لعلمهم بدلالتها على
مزايا تقتضي الأفضلية ، كما حاولت في ( حديث الغدير ) و ( حديث المنزلة )
ونحوهما .
وفي ( حديث المباهلة ) أرادوا كتم هذه المزية ، ولو بترك ذكر أصل
القضية ! أو بحذف اسم علي أو فاطمة الزكية ، . . .
ولولا دلالة الحديث على الأفضلية - كما سيأتي - لما زاد بعضهم
" عائشة وحفصة " إلى جنب فاطمة ! !
بل أراد بعضهم إخراج الحديث عن الدلالة بانحصار هذه المزية في أهل
البيت عليهم السلام ، فوضع على لسان أحدهم - وهو الإمام الباقر ، يرويه عنه
الإمام الصادق - ما يدل على كون المشايخ الثلاثة في مرتبة علي ! ! وأن ولدهم
في مرتبة ولده ! !
وضعوه على لسان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ليروج على
البسطاء من الناس ! !
وكم فعلوا من هذا القبيل على لسان أئمة أهل البيت عليهم السلام
وأولادهم ، في الأبواب المختلفة من التفسير والفقه والفضائل ( 1 ) !
إن ما رواه ابن عساكر لم يخرجه أحد من أرباب الصحاح والمسانيد
هامش
( 1 ) ذكرنا في بعض بحوثنا المنشورة نماذج من ذلك ، ويا حبذا لو تجمع وتنشر في رسالة مفردة ، والله
الموفق .