الشعبي ، قال : قدم وفد نجران ، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرنا
عن عيسى . . . قال : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وغدا حسن وحسين
وفاطمة وناس من أصحابه ، وغدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا :
ما للملاعنة جئناك ، ولكن جئناك لتفرض علينا شيئا نؤديه إليك . . . " ( 1 ) .
فإذا كان المراد من " وغدا حسن . . . " أنهم خرجوا مع رسول الله ليباهل
بهم ، فقد أخرج صلى الله عليه وآله وسلم مع أهل بيته " ناسا من الصحابة " ! !
وإذا كان قد خرج مع النبي " ناس من أصحابه " فلماذا لم يجعل الراوي
عليا منهم في الأقل ! !
لكن الشعبي - إن كانت هذه التحريفات منه لا من الرواة عنه - معروف
بنزعته الأموية ، ولعل في أحد الروايات التي نقلناها سابقا عن تفسير الطبري
إشارة إلى ذلك . . . وقد كان الشعبي أمين آل مروان ، وقاضي الكوفة في زمانهم ،
وكان نديما لعبد الملك بن مروان ، مقربا إليه ، وكل ذلك وغيره مذكور بترجمته
في الكتب ، فلتراجع .
5 - التحريف بزيادة " عائشة وحفصة "
وهذا اللفظ وجدته عند الحلبي ، قال : " وفي لفظ : أنهم وادعوه على
الغد ، فلما أصبح صلى الله عليه وسلم أقبل ومعه حسن وحسين وفاطمة وعلي
رضي الله عنهم وقال : اللهم هؤلاء أهلي . . .
وعن عمر رضي الله عنه ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لو لاعنتهم
يا رسول الله بيد من كنت تأخذ ؟ قال صلى الله عليه وسلم : آخذ بيد علي
وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة 1 / 581 - 582 .