عن ابن عباس ، قال : لما نزلت * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم ؟
قال : علي وفاطمة وابناهما .
وروى فنونا جمة غير هذا من البواعث على محبة أهل البيت ، فقال :
أخبرنا أبو حسان المزكي ، [ قال : ] أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق ،
[ قال : ] حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، [ قال : ] حدثنا يحيى بن
عبد الحميد الحماني ، [ قال : ] حدثنا حسين الأشقر ، [ قال : ] حدثنا قيس ،
[ قال : ] حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فقالوا : يا رسول الله ، من
هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولدهما .
وقال : أخبرنا أبو بكر بن الحرث ، [ قال : ] حدثنا أبو السبح ، [ قال : ]
حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، [ قال : ] أخبرنا إسماعيل بن يزيد ، [ قال : ]
حدثنا قتيبة بن مهران ، [ قال : ] حدثنا عبد الغفور أبو الصباح ، عن أبي هاشم
الرماني ، عن زاذان ، عن علي رضي الله عنه ، قال : فينا في آل حم ، إنه لا يحفظ
مودتنا إلا كل مؤمن ، ثم قرأ * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * .
وقال الكلبي : قل لا أسألكم على الإيمان جعلا إلا أن توادوا قرابتي ،
وقد رأيت أن أذكر شيئا من الآي الذي يحسن أن تتحدث عنده " ( 1 ) .
أقول :
لا ريب في أن للنسب والقرب النسبي تأثيرا ، وأن للعناية الإلهية
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : 387 - 391 .