حبي ومحله " ( 1 ) .
وكذا أبو حيان واستحسنه ( 2 ) .
وقال النيسابوري : " ثم أمر الله رسوله بأن يقول : * ( قل لا أسألكم ) *
على هذا التبليغ * ( أجرا إلا المودة ) * الكائنة * ( في القربى ) * جعلوا مكانا
للمودة ومقرا لها ، ولهذا لم يقل : مودة القربى ، أو : المودة للقربى ، وهي مصدر
بمعنى القرابة ، أي : في أهل القربى ، وفي حقهم " ( 3 ) .
وقال أبو السعود بعد أن جعل الاستثناء متصلا : " وقيل : الاستثناء منقطع
والمعنى : لا أسألكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة .
و * ( في القربى ) * حال منها . أي : المودة ثابتة في القربى متمكنة في
أهلها أو في حق القرابة . والقربى مصدر كالزلفى ، بمعنى القرابة . روي : أنها لما
نزلت قيل : يا رسول الله ، من قرابتك . . . " ( 4 ) .
وراجع أيضا تفاسير : البيضاوي والنسفي والشربيني ، وغيرهم .
4 - المعارضة
وهذه هي الشبهة الأخيرة ، وهي تتوقف على اعتبار ما أخرج أحمد
وغيره عن طاووس عن ابن عباس ، والجواب عنها بالتفصيل في الفصل
الرابع . .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 27 / 167 .
( 2 ) البحر المحيط 7 / 516 .
( 3 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 .
( 4 ) تفسير أبي السعود 8 / 30 .