النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من مات على حب آل محمد . . . " إلى آخره .
ثم قال :
" وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم
إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان
التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم
بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل .
وأيضا : اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أمته .
فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته
فهم أيضا الآل ، فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل ، وأما غيرهم فهل
يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه .
وروى صاحب الكشاف : إنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، من
قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما . فثبت
أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي .
وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه
وجوه :
الأول : قوله تعالى : * ( إلا المودة في القربى ) * ووجه الاستدلال به ما
سبق .
الثاني : لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب فاطمة عليها
السلام ، قال صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها . وثبت
بالنقل المتواتر عن رسول الله أنه كان يحب عليا والحسن والحسين . وإذا ثبت
ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله : * ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) * ولقوله
سبحانه : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) * .
نفحات الأزهار — صفحة 169
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٩