وحينئذ لا بد من التنبيه على أن ابن حجر العسقلاني الحافظ قد ناقض
نفسه مرتين :
1 - في تضعيفه الرجل في " تخريج أحاديث الكشاف " مع وصفه ب
" الصدوق " في " تقريب التهذيب " !
2 - في طعنه في الرجل بسبب التشيع أو الرفض - حسب تعبيره - مع أنه
نص في " مقدمة فتح الباري " على أن الرفض - فضلا عن التشيع - غير مضر .
وبذلك يسقط طعنه في حديثنا ، وكذا طعن غيره تبعا له .
تنبيه :
قد اختلف طعن الطاعنين في رواية الأئمة : الطبراني ، وابن أبي حاتم ،
وابن المنذر ، والحاكم ، وابن مردويه : عن حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ،
عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . . .
فالسيوطي لم يقل إلا " بسند ضعيف " وتبعه الآلوسي .
وابن حجر قال في " تخريج أحاديث الكشاف " : " وحسين ضعيف
ساقط " فلا كلام له في غيره ، لكن في " فتح الباري " : " إسناده واه ، فيه ضعيف
ورافضي " .
وابن كثير - وتبعه القسطلاني - قال عن حسين الأشقر : " شيخ شيعي
محترق " وأضاف - في خصوص إسناد ابن أبي حاتم لقوله : حدثنا رجل سماه
" فيه مبهم لا يعرف " .
والهيثمي أفرط فقال : " رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن
الطحان ، عن حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع . وقد وثقوا كلهم وضعفهم
جماعة ، وبقية رجاله ثقات " .
نفحات الأزهار — صفحة 149
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٩