الفصل الثاني
في تصحيح أسانيد هذه الأخبار
قد ذكرنا في الفصل الأول طرفا من الأخبار في أن المراد من " القربى "
في " آية المودة " هم " أهل البيت " ، وقد جاء في بعضها التصريح بأنهم " علي
وفاطمة وابناهما " .
وقد نقلنا تلك الأخبار عن أهم وأشهر كتب الحديث والتفسير عند أهل
السنة ، من القدماء والمتأخرين . . . وبذلك يكون القول بنزول الآية المباركة في
" أهل البيت " قولا متفقا عليه بين الخاصة والعامة .
فأما ما رواه طاووس من جزم سعيد بن جبير بأن المراد هم " أهل البيت "
عليهم السلام خاصة ، وهو الذي أخرج الشيخان وأحمد والترمذي وغيرهم . . .
فلم أجد طاعنا في سنده . . . وإن كان لنا كلام فيه ، وسيأتي .
وأما ما أخرج في ( المناقب ) لأحمد بن حنبل فهو من الزيادات ، فالقائل
" كتب إلينا " هو " القطيعي " : أبو بكر أحمد بن جعفر الحنبلي - المتوفى سنة
368 - وهو راوي : المسند ، والزهد ، والمناقب ، لأحمد بن حنبل .
حدث عنه : الدارقطني ، والحاكم ، وابن رزقويه ، وابن شاهين ،
والبرقاني ، وأبو نعيم ، وغيرهم من كبار الأئمة .
ووثقه الدارقطني قائلا : ثقة زاهد قديم ، سمعت أنه مجاب الدعوة ،
وقال البرقاني : ثبت عندي أنه صدوق ، وقد لينته عند الحاكم فأنكر علي
وحسن حاله وقال : كان شيخي ، قالوا : قد ضعف واختل في آخر عمره ،
نفحات الأزهار — صفحة 138
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٨