تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
غيرنا ، كنا أول من ابتدأ على خلقه ، فلما خلقنا نور بنورنا كل ظلمة وأحيى بناكل طينة ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : هؤلاء خيار أمتي وحملة علمي وخزانة سري ، وسادة أهل الأرض ، الداعون إلى الحق ، المخبرون بالصدق غير شاكين ولا مرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين ، هؤلاء الهداة المهتدون والأئمة الراشدون ، المهتدي من جاءني بطاعتهم وولايتهم ، والضال من عدل عنهم وجاءني بعداوتهم ، حبهم إيمان وبغضهم نفاق ، هم الأئمة الهادية وعرى الأحكام الواثقة ، بثم تتم الأعمال الصالحة وهم وصية الله في الأولين والآخرين ، والأرحام التي أقسمكم الله بها إذ يقول : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا . ثم ندبكم إلى حبهم فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم من النجس ، الصادقون إذ نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعت فيهم الخلال العشر لم تجمع إلا في عترتي وأهل بيتي : الحلم والعلم والنبوة والسماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحكم . فهم كلمة التقوى ووسيلة الهدى والحجة العظمى والعروة الوثقى ، هم أولياؤكم عن قول ربكم وعن قول ربي ، ما أمرتكم إلا بما أمرني به ربي ، ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأوحى إلي ربي فيه ثلاثا : إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين ، وقد بلغت عن ربي ما أمرت واستودعهم الله فيكم واستغفر الله لي ولكم " 1 . وهذه الخطبة تشتمل على وجوه يدل كل واحد منها دلالة واضحة على إمامة أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وقد ذكر ذلك بالتفصيل في مجلد ( حديث الغدير ) .
هامش
1 . توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 332 | السيد علي الحسيني الميلاني