تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو لم يكونوا معصومين لم يكونوا كذلك ، وفي أنهم لن يفارقوا القرآن ولن يفارقهم مدة عمر الدنيا ، ولو أخطأوا أو أذنبوا لفارقوا القرآن وفارقهم ، وفي عدم جواز مفارقتهم بتقدم عليهم بجعل نفسه إماما لهم أو تقصير عنهم وائتمام بغيرهم ، كما لا يجوز التقدم على القرآن بالافتاء بغير ما فيه أو التقصير عنه باتباع أقوال مخالفيه ، وفي عدم جواز تعليمهم ورد أقوالهم ، ولو كانوا يجهلون شيئا لوجب تعليمهم ولم ينه عن رد قولهم . وقد دلت هذه الأحاديث أيضا على أن منهم ممن هذه صفته في كل عصر وزمان بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وإن اللطيف الخبير أخبره بذلك ، وورود الحوض كناية عن انقضاء عمر الدنيا فلو خلا زمان من أحدهما لم يصدق إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ويتخذ أنصار أن أهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر وأمهم الزهراء هذا الحديث ليرجحوا رأيهم قائلين إنه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو عن العام المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفة والنزاهة من أئمة أهل البيت الطاهرين وهم الأئمة الاثنا عشر وأمهم الزهراء البتول . يدللون على ذلك بالاجماع على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان أيضا على خلاف ذلك ، لأن من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب ويجهلون كثيرا من الأحكام ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء كالقرآن في الأمور المذكورة ، بل يتعين أن يكونوا بعضهم لا كلهم وليس إلا من ذكرنا . * ( 126 ) * رواية الأعظمي وأثبته الشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي في حواشيه وتعاليقه
نفحات الأزهار — صفحة 220 | السيد علي الحسيني الميلاني