المسند ؟ فقال : عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إليه .
وقال أيضا : خرج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث .
قال أبو موسى المديني : ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته
دون من طعن في أمانته . ثم ذكر بإسناده إلى عبد الله بن الإمام أحمد رحمه الله
قال : سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان قال : لم أخرج عنه في المسند شيئا ،
لما حدث بحديث المواقيت تركته .
قال أبو موسى : فأما عدد أحاديث المسند فلم أزل أسمع من أفواه
الناس أنها أربعون ألفا ، إلى أن قرأت على أبي منصور بن زريق ببغداد قال :
أنا أبو بكر الخطيب ، قال قال ابن المنادي : لم يكن في الدنيا أحد أروى عن
أبيه منه - يعني عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل - لأنه سمع المسند وهو
ثلاثون ألفا . والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا ، سمع منها ثلاثين ألفا
والباقي وجادة . فلا أدري هذا الذي ذكر ابن المنادي أراد به ما لا مكرر فيه
أو أراد غيره مع المكرر ، فيصح القولان جميعا ، والاعتماد على قول ابن
المنادي دون غيره .
قال : ولو وجدنا فراغا لعددناه إنشاء الله تعالى . فأما عدد الصحابة
رضي الله عنهم فنحو من سبعمائة رجل .
قال أبو موسى : ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله مسنده
قد احتاط فيه اسنادا ومتنا ، ولم يورد فيه إلا ما صح سنده ، ما أخبرناه [ به ]
أبو علي الحداد ، قال أنا أبو نعيم [ و ] أنا ابن الحصين [ و ] أنا ابن المذهب ،
قال أنا القطيعي ، ثنا عبد الله ، قال حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا
شعبة ، عن أبي التياح ، قال : سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش . قالوا : فما تأمرنا يا
رسول الله ؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم . قال عبد الله : قال أبي في مرضه
الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث ، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي
نفحات الأزهار — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١