كثيرا مما لا دليل على وضعه " ( 1 ) .
وقال ابن كثير : " وقد صنف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتابا حافلا في
الموضوعات ، غير أنه أدخل فيه ما ليس منه . . . " ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني بعد حديث من مناقب أمير المؤمنين : " وقد
أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، وأخرجه من حديث سعد بن
أبي وقاص وزيد بن أرقم وابن عمر ، مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله
ببعض من تكلم فيه من رواته ، وليس بقادح ، ولما ذكرت من كثرة الطرق . . . " ( 3 ) .
وقال السيوطي : " واعلم أنه جرت عادة الحفاظ - كالحاكم وابن حبان
والعقيلي وغيرهم - أنهم يحكمون على حديث بالبطلان ، من حيثية سند
مخصوص . . . فيغتر ابن الجوزي بذلك ويحكم على المتن بالوضع مطلقا ،
ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه الناس ذلك ،
آخرهم الحافظ ابن حجر . . . " .
أقول :
وهذا الموضع من ذلك ، ولذا تعقبه الحافظ السيوطي نفسه ، بذكر طريقين
آخرين الحديث ، ولم يتكلم عليهما بشئ ، وهما :
* ما أخرجه شهردار الديلمي ، بسنده عن أبي الحمراء .
* وما أخرجه ابن شاهين ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، وسيأتي
تحقيقه .
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 212 .
( 2 ) الباعث الحثيث في شرح ألفية الحديث : 75 .
( 3 ) القول المسدد في الذب عن المسند : 19 .