نعم يمكن وقوع الاشتباه فيه بسبب الاختلاف في كنيته ، ففي الحديث
" أبو عمر " وفي كتب التراجم : " أبو عبد الله " ويقال : " أبو عبيد الله " ( 1 ) . كما أن في
لقبه أيضا خلافا ، فقد عنونه المزي بقوله : " عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ،
الثمالي ، ويقال : الكندي ، ويقال : اليحصبي " .
ثم إن الحافظ السيوطي تعقب ابن الجوزي بقوله بعد ما ذكر :
" قلت : له طريق آخر . قال الديلمي : أخبرنا أبي ، حدثنا علي بن دكين
القاضي ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف ، حدثنا الفضل الكندي ، حدثنا عبد الله
ابن محمد بن الحسن مولى بني هاشم بالكوفة ، حدثنا علي بن الحسين ،
حدثنا محمد بن أبي هاشم النوفلي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا العلاء ،
عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي داود نفيع عن أبي الحمراء به .
وورد عن أبي سعيد . قال ابن شاهين في السنة . . . " ( 2 ) .
لكن ابن الجوزي دأب على إيراد الحديث في كتابه بأحد أسانيده فقط ،
والحكم عليه بالوضع لعدم صحة السند الذي ذكره بزعمه ، وهذا من جملة ما
انتقده عليه غير واحد من الحفاظ :
قال ابن الصلاح مشيرا إلى ابن الجوزي وكتابه في الموضوعات : " ولقد
أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين ، فأودع فيها
هامش
( 1 ) ويؤكده أن العلامة المحمودي ذكر في هامش ( العسل المصفى في تهذيب زين الفتى ) عن كتاب
( عيون الأخبار ) للشريف أبي المعالي محمد بن علي بن الحسين البغدادي أنه قال : أبو علي ابن
شاذان ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر الزعفراني ، حدثنا إسحاق بن محمد بن هارون بن عيسى
بن بريه الهاشمي ، حدثني جدي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو عثمان الأزدي ، عن أبي
راشد ، عن أبي الحمراء قال : . . .
( 2 ) اللآلي المصنوعة 1 / 355 - 356 .