فما قصده ( الدهلوي ) بهذا الكلام حيث نسب رواية الحديث إلى
الإمامية - من نفي رواية أهل السنة إياه - واضح الفساد ، بل إن الإمامية يروونه
بطرقهم ، وينقلونه عن أهل السنة أيضا لإفحامهم .
ثم إنه كان الأحرى ب ( الدهلوي ) أن ينقل جميع طرق هذا الحديث أو
أكثرها ، ولا أقل من أن يصرح بكثرة طرقه ورواته ، لا أن يكتفي بطرق واحد
منها .
قوله :
وفساد مبادئ هذا الاستدلال ومقدماته من الصدر إلى الذيل ظاهر
على كل خبير .
أقول :
زعم فساد هذا الاستدلال إنما ينشأ ممن فسدت مبادئ عقله
بالوساوس الشيطانية ، وإن العالم الخبير صاحب الفطرة المستقيمة والعقل
السليم لا يصغي إلى تشكيكات ( الدهلوي ) وخرافاته الهزيلة . . . نسأل الله
الهداية إلى نهج السداد ، وهو الصائن من أن يمتلئ الإنسان من الرأس إلى
القدم بالحقد والعناد ، لفضائل وصي شفيع الأمم ، ويتنكب عن الطريق الأمم .
قوله :
أولا : إن هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنة .
نفحات الأزهار — صفحة 244
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٤