زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب " .
قال أحمد بن الحسين البيهقي : لم أكتبه إلا بهذا الإسناد .
وقد روى البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة يرفعه بسنده
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في
علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ،
وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
فقد ثبت لعلي عليه السلام ما ثبت لهم عليهم السلام من هذه الصفات
المحمودة ، واجتمع فيه ما تفرد في غيره " ( 1 ) .
ترجمة الإربلي
وقد ترجم ابن شاكر الكتبي علي بن عيسى الإربلي في ( فواته ) بقوله :
" علي بن عيسى بن أبي الفتح ، الصاحب ، بهاء الدين ، ابن الأمير فخر
الدين ، الإربلي ، المنشئ الكاتب البارع . له شعر وترسل ، وكان رئيسا ، كتب
لمتولي أربل ثم خدم ببغداد في ديوان الإنشاء ، أيام علاء الدين صاحب
الديوان ، ثم إنه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثم تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب ،
إلى أن مات سنة 692 .
وكان صاحب تجمل وحشمة ومكارم أخلاق ، وفيه تشيع .
وكان أبوه واليا بأربل .
ولبهاء الدين مصنفات أدبية ، مثل المقامات الأربع ، ورسالة الطيف ،
المشهورة ، وغير ذلك . وخلف لما مات تركة عظيمة ، نحو ألفي ألف درهم ،
هامش
( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 / 113 - 114 .