تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
للعالمين صلى الله عليه وسلم ، وكان أول من فعل ذلك بالموصل عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره رحمهم الله تعالى " ( 1 ) . وهذه القضية بوحدها تكفي لمعرفة جلالة قدر هذا الرجل وعظم شأنه عند أهل السنة ، إذ كان عمله حجة عندهم ودليلا على جوازه بل على رجحانه ، وذلك بعد مضي قرون - فيها العلماء والصالحون - لم يفعل فيها ذلك . . . وما ذلك إلا لكثرة اعتقاد القوم بورع هذا الرجل وشدة وثوقهم بديانته وصلاحه .

اعتبار كتاب وسيلة المتعبدين

وكتابه ( وسيلة المتعبدين ) يعد عندهم من خيرة الكتب المؤلفة في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ذكره ( الدهلوي ) في ( أصول الحديث ) في كتب السير في سياق سيرة ابن هشام وسيرة ابن إسحاق . . . وقال الصديق حسن خان القنوجي في كتاب ( الحطة في ذكر الصحاح الستة ) : " وأما أحاديث التواريخ والسير فهي قسمان : قسم يتعلق بخلق السماء والأرض والحيوانات . . . وقسم يتعلق بوجود النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وآله العظام من بدء الولادة إلى الوفاة ، ويسمى " سيرة " . كسيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام وسيرة الملا عمر . والكتب المصنفة في هذا الباب أيضا كثيرة جدا " . ولقد نقل عن هذا الكتاب واعتمد عليه سائر العلماء : قال الكابلي في ( الصواقع ) : " ولأن نفي وجوب محبة غير علي من
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 1 / 362 - 365 .
نفحات الأزهار — صفحة 185 | السيد علي الحسيني الميلاني