للعالمين صلى الله عليه وسلم ، وكان أول من فعل ذلك بالموصل عمر بن محمد
الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره
رحمهم الله تعالى " ( 1 ) .
وهذه القضية بوحدها تكفي لمعرفة جلالة قدر هذا الرجل وعظم شأنه
عند أهل السنة ، إذ كان عمله حجة عندهم ودليلا على جوازه بل على
رجحانه ، وذلك بعد مضي قرون - فيها العلماء والصالحون - لم يفعل فيها
ذلك . . . وما ذلك إلا لكثرة اعتقاد القوم بورع هذا الرجل وشدة وثوقهم بديانته
وصلاحه .
اعتبار كتاب وسيلة المتعبدين
وكتابه ( وسيلة المتعبدين ) يعد عندهم من خيرة الكتب المؤلفة في سيرة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ذكره ( الدهلوي ) في ( أصول الحديث ) في كتب
السير في سياق سيرة ابن هشام وسيرة ابن إسحاق . . .
وقال الصديق حسن خان القنوجي في كتاب ( الحطة في ذكر الصحاح
الستة ) : " وأما أحاديث التواريخ والسير فهي قسمان : قسم يتعلق بخلق السماء
والأرض والحيوانات . . . وقسم يتعلق بوجود النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه الكرام وآله العظام من بدء الولادة إلى الوفاة ، ويسمى " سيرة " .
كسيرة ابن إسحاق وسيرة ابن هشام وسيرة الملا عمر . والكتب المصنفة في هذا
الباب أيضا كثيرة جدا " .
ولقد نقل عن هذا الكتاب واعتمد عليه سائر العلماء :
قال الكابلي في ( الصواقع ) : " ولأن نفي وجوب محبة غير علي من
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 1 / 362 - 365 .