تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أخصمه دخل النار . وحديث : من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهدا . وأخرج الأول فقط حديث : أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا . وأخرج الملا حديث : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل فانظروا من توفدون " ( 1 ) . وقال كاشف الظنون : " وسيلة المتعبدين ، للشيخ الصالح عمر بن محمد ابن خضر الإربلي ، المتوفى سنة . . . وهو الذي كان يعتقده نور الدين الشهيد " ( 2 ) .

ذكر الملك نور الدين الشهيد الذي اعتقد الملا

والملك المذكور موصوف عندهم بأحسن الأوصاف : قال ابن الأثير : " ذكر وفاة نور الدين محمود زنكي - رحمه الله - في هذه السنة . توفي نور الدين محمود بن زنكي بن اقسنقر ، صاحب الشام وديار الجزيرة ومصر ، يوم الأربعاء ، حادي عشر شوال ، بعلة الخوانيق ، ودفن بقلعة دمشق ، ونقل منها إلى المدرسة التي أنشأها بدمشق عند سوق الخواصين . ومن عجيب الاتفاق أنه ركب ثاني شوال ، وإلى جانبه بعض الأمراء الأخيار ، فقال الأمير : سبحان من يعلم هل نجتمع هنا في العامل المقبل أم لا ؟ فقال نور الدين : لا تقل هكذا ، بل سبحان من يعلم هل نجتمع بعد شهر أم لا ؟ فمات نور الدين رحمه الله بعد أحد عشر يوما ، ومات الأمير قبل الحول ، فأخذ كل منهما بما قاله . . .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 91 . ( 2 ) كشف الظنون 2 / 2010 .