تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقوله تعالى : * ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) * وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاش بعد نزول هذه الآية إلا سبعة أيام . قال الرافعي : ولما نزل من المنبر حم فمات في الجمعة الأخرى ، ولم يعش بعد ذلك إلا سبعة أيام . قال : وذلك من عجيب الاتفاقات . قال : وكأنه أعلم بالحال وأنه حان وقت الارتحال . ودفن يوم السبت قال : ولقد خرجت من الدار بكرة ذلك اليوم على قصد التعزية وأنا في شأنه متفكر ومما أصابه منكسر ، إذ وقع في خلدي من غير نية وفكرورية : بكت العلوم بويلها وعويلها * لوفاة أحمدها ابن اسماعيلها كأن أحدا يكلمني بذلك ، ثم أضفت إليه أبياتا بالرؤية ذهبت عني ، إنتهى والله أعلم " ( 1 ) . 8 - الداودي : " أحمد بن إسماعيل بن يوسف ، أبو الخير الطالقاني القزويني الشافعي ، رضي الدين ، أحد الأعلام . قال ابن النجار : كان رئيس أصحاب الشافعي ، وكان إماما في المذهب والخلاف والأصول والتفسير والوعظ كثير المحفوظ أملى الحديث ووعظ ، وسمع الكثير من أبي عبد الله الفراوي ، وزاهر الشحامي ، وهبة الله السندي ، وأبي الفتح بن البطي ، وتفقه على ملكداد ومحمد بن مكي ، ودرس ببلده وببغداد ، وحدث بالكتب الكبار ، وولي تدريس النظامية ، وكان كثير العبادة والصلاة ، دائم الذكر ، دائم الصوم ، له في كل يوم ختمة ، وقال ابن المديني : كان له يد باسطة في النظر واطلاع على العلوم ومعرفة الحديث ، وقال الموفق بن عبد اللطيف البغدادي : كان يعمل في اليوم والليل ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 6 / 7 .