غدا بعد الصحابة في الفتاوي * لأحمد في شريعته خليفة
سدى ديباج فتياه اجتهاد * ولحمته من الرحمن خيفة "
" أنشدني الصدر الكبير شرف الدين أحمد بن مؤيد قال : أنشدني الصدر
العلامة صدر الأئمة أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي لنفسه :
غدا مذهب النعمان خير المذاهب * كذا القمر الوضاح خير الكواكب
تفقه في خير القرون مع التقى * فمذهبه لا شك خير المذاهب "
" وقد ذكر خطيب خطباء خوارزم صدر الأئمة أبو المؤيد موفق بن أحمد
المكي في مناقب أبي حنيفة رضي الله عنه سبعمائة وثلاثين رجلا من مشايخ
المسلمين في الآفاق وأقطار الأرضين ، ممن رووا عنه ، رضي الله عنه " .
وأما النوع السادس من مناقبه - أي مناقب أبي حنيفة - وفضائله التي
تفرد بها : التلمذ عند أربعة آلاف من شيوخ أئمة التابعين دون من بعده ، أي أبي
حنيفة ، فالدليل عليه ما أخبرنا جماعة من ثقات المشايخ ، عن الصدر العلامة
أخطب خطباء خوارزم ، صدر الأئمة أبي المؤيد ، موفق بن أحمد المكي ، عن
أبي حفص عمر بن الإمام أبي الحسن علي الزمخشري ، عن والده رحمه الله أنه
قال :
وقعت منازعة بين أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة وأصحاب الإمام
المعظم الشافعي رضي الله عنه ، ففضل كل طائفة صاحبها " .
" النوع السابع من مناقبه - أي مناقب أبي حنيفة - التي تفرد بها ، إنه تفق
له من الأصحاب ما لم يتفق لأحد من بعده ، فالدليل عليه : ما أخبرني المشايخ
الثقات عن صدر الأئمة أبي المؤيد موفق بن أحمد المكي ، قال أخبرني الإمام
العلامة ركن الإسلام أبو الفضل عبد الرحمن بن أميرويه ، قال : أنا قاضي القضاة
أبو بكر عتيق بن داود اليماني في ترجيح مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه على
نفحات الأزهار — صفحة 152
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٢