سائر المذاهب ، في كلام طويل فصيح بليغ إلى أن قال :
هو إمام الأئمة ، سراج الأمة ، ضخم الدسيعة ، السابق إلى تدوين علم
الشريعة ، ثم أيده الله تعالى بالتوفيق والعصمة ، فجمع له من الأصحاب والأئمة
عصمة منه تعالى لهذه الأمة ما لم يجتمع في عصر من الأعصار في الأطراف
والأقطار " ( 1 ) .
" الباب الأول في ذكر شئ من فضائله التي تفرد بها إجماعا فنقول -
وبالله التوفيق - مناقبه وفضائله كالحصى لا تعد ولا تحصى ، ولا يمكن أن
تستقصى ، لكن من فضائله الخاصة التي تفرد بها ولم يشاركه إجماعا من بعده
فيها ، يمكن إحصاؤها وضبطها في أنواع عشرة : الأول في الأخبار والآثار
المروية في مدحه دون من بعده ، الثاني في أنه ولد في زمان الصحابة والقرن
الذي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دون من بعده " . " أما الأول ، فقد
أخبرني الصدر الكبير شرف الدين أحمد بن مؤيد بن موفق بن أحمد المكي . . .
وقد أنبأني الصدر الكبير شرف الدين أحمد بن مؤيد بن موفق بن أحمد
المكي الخوارزمي ، عن جده صدر الأئمة أبي المؤيد الموفق بن أحمد المكي ،
عن عبد الحميد بن أحمد البراتقيني ، عن الإمام محمد بن إسحاق السراجي
الخوارزمي ، عن أبي جعفر عمر بن أحمد الكرابيسي ، عن أبي الفتح محمد بن
الحسن الناصحي ، عن الزاهد أبي محمد الحسن بن علي بن محمد ، عن أبي
سهيل عبد الحميد بن محمد الصوافي ، عن أبيه ، عن أبي القاسم يونس بن
الطاهر البصري ، عن أبي النصر أحمد بن الحسين الأديب ، عن أبي سعيد أحمد
بن محمد بن بشر ، عن محمد بن يزيد ، عن سعيد بن بشر ، عن حماد ، عن
رجل ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنه تبارك وتعالى وتقدس قال :
هامش
( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 31 .