كان أويس القرني إذا أمسى أخذ قطيفة فغطى بها رأسه ورجليه ،
وتصدق بفضلها ، وينظر إلى قوته فيعزله ويتصدق بفضله ، ويقول :
اللهم من كان أمسى عاريا أو جائعا ليس له عندي فضل " .
" ومما يدل على كثرة عبادته ما أخبرني به مولاي أيضا بهذا الإسناد إلى
محمد بن منصور ، ثنا عبد الله بن أبي زياد ، ثنا سيار ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن
إبراهيم بن عيسى السكري قال :
قال أويس القرني : لأعبدن الله في الأرض كما تعبده الملائكة في
السماء ، فكان إذا استقبل الليل قال : يا نفس ، الليلة القيام ، فيصف قدميه حتى
يصبح ، ثم يستقبل الليلة الثانية فيقول : يا نفس ، الليلة الركوع ، فلا يزال راكعا
حتى يصبح ، ثم يستقبل الليلة الثالثة فيقول : يا نفس الليلة السجود ، فلا يزال
ساجدا حتى يصبح " .
" وأما قوله : وأحد جناحي الدنيا ، فقد أخبرني مولاي الصدر السعيد
الشهيد ، صدر الصدور أبو المؤيد ، موفق بن أحمد المكي إجازة ، أنا الشيخ
أبو الغنائم محمد بن علي النرسي المعدل ، أنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي
ابن عبد الله العلوي الحسيني ، أنا علي بن الفضل الدهقان ، أنا محمد بن زيد
الرطاب قال : قال إبراهيم بن محمد الثقفي ، وسمعنا أهل البصرة افتخروا بما
يذكر عن أبي هريرة أن الدنيا مثلت على صورة طائر فالبصرة ومصر جناحان ،
فإذا خربا وقع الأمر الخ " .
حدثنا صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم ، موفق بن أحمد المكي ثم
الخوارزمي قال : أخبرني السيد الإمام المرتضى أبو الفضل الحسيني في كتابه
أتى من مدينة الري جزاه الله عني خيرا أخبرنا السيد أبو الحسن علي بن أبي
طالب الحسيني الشيباني بقراءتي عليه ، أخبرني الشيخ العالم أبو النجم محمد
نفحات الأزهار — صفحة 149
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٩