تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
سماع الحديث ، سافر في طلبه وسمع منه ما لم يسمعه غيره ، ورحل إلى ما وراء النهر وخراسان دفعات ، ودخل إلى بلاد الجبل والإصبهان والعراق والموصل والجزيرة والشام وغير ذلك من البلاد ، وله التصانيف المشهورة ، منها : ذيل تاريخ بغداد ، وتاريخ مدينة مرو ، وكتاب النسب ، وغير ذلك ، أحسن فيها ما شاء ، وقد جمع مشيخته فزادت عدتهم على أربعة آلاف شيخ . . . وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي ففظعه ، فمن جملة قوله فيه : إنه كان يأخذ الشيخ ببغداد ويعبر به إلى فوق نهر عيسى فيقول : حدثني فلان بما وراء النهر . وهذا بارد جدا ، فإن الرجل سافر إلى ما وراء النهر حقا ، وسمع في عامة بلاده من عامة شيوخه ، فأي حاجة به إلى هذا التدليس البارد . وإنما ذنبه عند ابن الجوزي أنه شافعي ، وله أسوة بغيره ، فإن ابن الجوزي لم يبق على أحد إلا مكثري الحنابلة " ( 1 ) . 3 - ابن الوردي : " هو إمام ابن إمام ابن إمام أبو إمام " ( 2 ) . 4 - الذهبي : " السمعاني الحافظ البارع العلامة تاج الإسلام . . . صاحب التصانيف . . . كان ذكيا فهما سريع الكتابة مليحها ، درس وأفتى ووعظ وأملى وكتب عمن دب ودرج ، وكان ثقة حافظا حجة واسع الرحلة ، عدلا دينا جميل السيرة حسن الصحبة كثير المحفوظ ، قال ابن النجار : وسمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ ، وهذا شئ لم يبلغه أحد . وكان مليح التصانيف ، كثير الأناشيد والأسانيد ، لطيف المزاح ، ظريفا ، حافظا ، واسع الرحلة ، ثقة صدوقا دينا سمع منه مشايخه وأقرانه ، وحدث عنه
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 11 / 333 حوادث 563 . ( 2 ) تتمة المختصر في أخبار البشر 3 / 112 .