مليح نجيح أخو مازن * فصيح يحدث بالغائب
وقال بلعاء بن قيس :
وأبغي صواب الرأي أعلم أنه * إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره
بل قد علم الناس كيف جمالها وقوامها ، وكيف نماؤها وبهاؤها ، وكيف
سرورها ونجابتها ، وكيف بيانها وجهارتها ، وكيف تفكيرها وبداهتها .
فالعرب كالبدن وقريش روحها ، وقريش روح وبنو هاشم سرها ولبها ،
وموضع غاية الدين والدنيا منها .
وهاشم ملح الأرض وزينة الدنيا ، وجنى العالم ، والسنام الأضخم ،
والكاهل الأعظم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كل عنصر شريف ، والطينة
البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، ومعدن الفهم وينبوع العلم ،
وشهلان ذو الهضاب في الحلم ، والسيف الحسام في العزم ، مع الأناة والحزم ،
والصفح عن الجرم ، والقصد بعد المعرفة ، والصفح بعد المقدرة .
وهم الأنف والسنام الأكرم ، وكالماء الذي لا ينجسه شئ ، وكالشمس
التي لا تخفى بكل مكان ، وكالذهب لا يعرف بالنقصان ، وكالنجم للحيران
والبارد للظمآن .
ومنهم الثقلان ، والأطيبان ، والسبطان ، والشهيدان ، وأسد الله ، وذو
الجناحين ، وذو قرنيها ، وسيد الوادي ، وساقي الحجيج ، وحليم البطحاء ،
والبحر ، والحبر .
والأنصار أنصارهم ، والمهاجرون من هاجر إليهم ، أو معهم ، والصديق
من صدقهم ، والفاروق من فرق بين الحق والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ،
وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، ولا خير إلا لهم ، أو فيهم ، أو معهم ، أو يضاف
إليهم .
وكيف لا يكونون كذلك ؟
نفحات الأزهار — صفحة 88
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٨