الكلام على الطريق الثاني
كما أنه يظهر من كلامهم أن لا موضع للتكلم في الطريق الثاني إلا من جهة
" الحسن بن الحسين العرني " وذلك لأن الهيثمي روى هذا الحديث في كتابه
حيث قال :
" وعن ابن عباس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : هذا
علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبي بعدي .
رواه الطبراني ، وفيه الحسن بن الحسين العرني ، وهو ضعيف " ( 1 ) .
إذن ، لا إشكال في سند الحديث هذا إلا من ناحية هذا الرجل .
أقول :
أولا : إنما تكلم فيه من تكلم لأجل تشيعه ، بل ذكروا بترجمته : " كان من
رؤساء الشيعة " ثم ذكروا بترجمته أحاديث كلها في المناقب وصفوها
بالمناكير ( 2 ) .
وقد عرفت مرارا أن التشيع بل الرفض غير مضر .
وثانيا : ذكر الحافظ بترجمته حديثا من المناقب رواه محمد بن جرير
الطبري في تفسيره وجعل الآفة فيه من غيره ، مما يدل على عدم كونه مجروحا
عنده .
وثالثا : هذا الرجل لم يذكره البخاري ولا النسائي ، ولا الدارقطني ، ولا
العقيلي ، في كتبهم في ( الضعفاء ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 111 .
( 2 ) ميزان الاعتدال . ولسان الميزان 2 / 241 .