أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت
رسول الله يقول - وهو آخذ بيد علي - هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني
يوم القيامة ، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب
المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو بابي الذي أوتى
منه ، وهو خليفتي من بعدي " ( 1 ) .
وبما أن العقيلي تكلم في " داهر " فقد ذكره الذهبي في ( ميزانه ) - لأن دأبه
في هذا الكتاب أن يذكر كل من تكلم فيه - فنقل عنه الحديث وذكر كلامه في
الرجل ، ثم صرح بالتالي قائلا : " ولم أر أحدا ذكر داهرا حتى ولا ابن أبي حاتم
بلديه " ( 2 ) .
فإذن ، لا متكلم في الرجل إلا العقيلي !
وكلامه ليس إلا " رافضي بغيض " ! !
وأنت تعلم أن هذا ليس بجرح ! ! وابن حجر الحافظ ينص على أن الرفض
لا يضر بالوثاقة ، في عدة مواضع من كتابه ( مقدمة فتح الباري ) ، في مقام الدفاع
عن ( صحيح البخاري ) في روايته عن جماعة اتهموا بالرفض !
ولعل هذا هو السبب في اضطراب ابن حجر في هذا المقام ، فإنه قال
عقيب كلام الذهبي : " ولم أر أحدا ذكر داهرا هذا . . . " قال : " وإنما لم يذكروه ،
لأن البلاء من ابنه عبد الله ، وقد ذكروه واكتفوا به ، وقد ذكره العقيلي كما مضى ،
وقال : كان يغلو في الرفض . ثم ساق الحديث المذكور " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير 2 / 46 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 3 .
( 3 ) لسان الميزان 2 / 480 .