قلت :
أولا : إن هذا الكلام منه اعتراف ببراءة داهر عن الطعن ، بل ذكر بترجمة
ولده أن ابن الجوزي اتهم الولد بهذا الحديث . فبرئ الأب ، وبطل تكلم العقيلي
فيه .
وثانيا : إن كان البلاء من ابنه " عبد الله " فلماذا لم يذكر العقيلي الحديث
بترجمة " عبد الله " بل ذكره بترجمة أبيه وجعله من بلاياه في زعمه ؟
وثالثا : إن تكلم العقيلي في " عبد الله بن داهر " ليس إلا بأن قال : " كان
ممن يغلو في الرفض " ، لا يتابع على حديثه " ( 1 ) . وذكر ابن حجر بترجمته عن
ابن عدي : " عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو متهم في ذلك " ( 2 ) .
لكن ابن حجر نفسه لا يرى الرفض موجبا للسقوط عن الوثاقة كما
ذكرنا .
ورابعا : قد ذكر الخطيب بترجمة " عبد الله " بسنده عن صالح بن محمد
الأسدي قال : عبد الله بن داهر بن يحيى الأحمري الرازي شيخ صدوق " ( 3 ) .
فقال ابن حجر بعد نقله : " قلت : فلعل الآفة من غيره " . قلت : من ذلك الغير ؟ إن
كان أبوه فقد ذكرت : " البلاء من ابنه عبد الله " ، وإن كان غيره ، فقد ظهر من كلام
العقيلي وغيره أن لا متهم فيه سواه ! !
فالحق : إنها محاولات يائسة لرد مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت
* ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) * .
هامش
( 1 ) الضعفاء الكبير 2 / 46 .
( 2 ) لسان الميزان 3 / 336 .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 453 .