والفقه ، وكان يتتبع نصوص الشافعي . . . " ( 1 ) .
وقال ابن خلكان : " الفقيه الشافعي الحافظ الكبير ، واحد زمانه وفرد
أقرانه في الفنون ، وهو أول من جمع نصوص الإمام الشافعي ، وكان قانعا من
الدنيا بالقليل . وقال إمام الحرمين في حقه : ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي
عليه منة إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة ، أخذ عنه الحديث جماعة
من الأعيان " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " هو الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر ،
بورك له في علمه وصنف التصانيف النافعة . قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل
في تاريخه : كان البيهقي على سيرة العلماء ، قانعا باليسير متجملا في زهده
وورعه .
قال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقي قال أبي : حين ابتدأت
بتصنيف هذا الكتاب - يعني كتاب المعرفة من السنن والآثار - وفرغت من
تهذيب أجزاء منه ، سمعت الفقيه محمد بن أحمد - وهو من صالحي أصحابي
وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة - يقول : رأيت الشافعي في النوم وبيده أجزاء
هذا الكتاب وهو يقول : كتبت اليوم من كتاب الفقيه سبعة أجزاء . أو قال : قرأتها ،
ورآه يعتد بذلك . قال : وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني
الشافعي قاعدا في الجامع على السرير وهو يقول : قد استفدت اليوم من كتاب
الفقيه حديث كذا وكذا . وأخبرنا أبي قال : سمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن
أحمد السمرقندي الحافظ يقول : سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزي
يقول : رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور . فقلت : ما هذا ؟
هامش
( 1 ) الأنساب - البيهقي .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 75 .