وترجم له الصفدي وقال : " قال ياقوت : ذكره عبد الغافر فقال : إمام
عصره في معاني القراءات وعلومها .
وقد صنف التفسير المشهور به ، وكان أديبا نحويا ، عارفا بالمغازي
والقصص والسير . مات في ذي القعدة سنة 406 . وصنف في القراءات والأدب
وعقلاء المجانين .
وكان يدرس لأهل التحقيق ويعظ العوام ، وانتشر عنه بنيسابور العلم
الكثير ، وسارت تصانيفه في الآفاق .
حدث عن الأصم وعبد الله بن الصفار وأبي الحسن الكارزي ، وكان أبو
إسحاق الثعلبي من خواص تلاميذه ، وكان كرامي المذهب ثم تحول شافعيا .
وكان في داره بستان وبئر ، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء إن كان ذا
ثروة طمع في ماله وأخذ منه حتى يقرئه ، وإن كان فقيرا ، أمره بنزع الماء من
البئر للبستان بقدر طاقته . وكان لا يفعل هذا بأهل بلده .
ومن شعره . . . " ( 1 ) .
وأما ( أبو بكر الحفيد ) فمن مشاهير المحدثين ، ونكتفي بترجمته في
( الأنساب ) :
قال : " كان محدث أصحاب الرأي في عصره ، كثير الرحلة والسماع
والطلب ، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة ، سمع . . .
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال : كان محدث
أصحاب الرأي ، كثير الرحلة والسماع والطلب ، لولا مجون كان فيه ، وذلك أنه
خرج من نيسابور سنة 290 وانصرف إليها سنة 330 ، وأكثر مقامه كان
بالعراقين . . . ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية ، فليس كذلك ، فإن
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 12 / 239 .