وإليك لفظ الخبر عن بعضهم :
قال الملا في ( سيرته ) :
" وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : لما ولدت فاطمة الحسن رضي
الله عنه قالت لعلي - كرم الله وجهه - : سمه ؟ فقال : ما كنت أسبق باسمه رسول
الله . ثم أخبر النبي عليه السلام فقال : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ،
فأوحى الله جل جلاله إلى جبريل عليه السلام أنه قد ولد لمحمد ولد ، فأهبط إليه
وهنه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم هارون . فهبط
جبريل عليه السلام فهناه من الله جل جلاله ، ثم قال : إن الله تعالى ذكره أمرك أن
تسميه باسم ابن هارون ، قال : وما كان اسم ابن هارون ؟ قال : شبير . فقال صلى
الله عليه وسلم : لساني عربي ، فقال : سمه الحسن " ( 1 ) .
وقال الحافظ محب الدين الطبري :
" وعن أسماء بنت عميس قالت : قبلت فاطمة بالحسن ، فجاء النبي صلى
الله عليه وسلم فقال : يا أسماء هلمي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فألقاها
عنه قائلا : ألم أعهد إليكن أن لا تلفوا مولودا بخرقة صفراء ! فلفيته بخرقة بيضاء ،
فأخذه ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم قال لعلي :
أي شئ سميت ابني ؟
قال : ما كنت لأسبقك بذلك .
فقال : وأنا لا أسابق ربي .
فهبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، إن ربك يقرؤك السلام ويقول
لك : علي مني بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك . فسم ابنك هذا باسم
ابن هارون .
هامش
( 1 ) وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين 5 / 225 .