وقال الزرقاني المالكي تحت عنوان " ذكر المؤاخاة بين الصحابة رضوان
الله عليهم أجمعين " :
" وكانت - كما قال ابن عبد البر وغيره - مرتين ، الأولى بمكة قبل الهجرة ،
بين المهاجرين بعضهم بعضا على الحق والمواساة ، فآخى بين أبي بكر وعمر ،
و . . . وهكذا بين كل اثنين منهم إلى أن بقي علي فقال : آخيت بين أصحابك فمن
أخي ؟ قال : أنا أخوك .
وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ، وقد
روى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم
قال لعلي : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى ؟ قال : أنت أخي في الدنيا
والآخرة .
وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصا بين المصطفى
وعلي ، وزعم أن ذلك من الأكاذيب ، وأنه لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري .
قال : لأنها شرعت لإرفاق بعضهم بعضا . . .
ورده الحافظ بأنه رد للنص بالقياس . . . " ( 1 ) .
الثالث : في أن غير واحد من روايات المؤاخاة في كتب القوم صحيح
سندا : فمن ذلك :
رواية الطبراني ، فقد أخرجه :
عن " محمود بن محمد المروزي " ، وهو : محمود بن محمد بن عبد العزيز ،
أبو محمد ، قال الخطيب : " قدم بغداد ، وحدث بها عن داود بن رشيد ، والحسين
ابن علي بن الأسود ، وعلي بن حجر وحامد بن آدم المروزيين ، وسهل بن
العباس الترمذي .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 .