فأدخلنا . . . فوقفنا وسلمنا فرد السلام وأمر لنا بالجلوس . . . " .
" ثم قال . . . إن أمير المؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه الذي هو عليه
والذي يدين الله به ، قلنا : فليفعل أمير المؤمنين وفقه الله . فقال : إن أمير المؤمنين
يدين الله على أن علي بن أبي طالب خير خلفاء الله بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأولى الناس بالخلافة له .
قال إسحاق : فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن فينا من لا يعرف ما ذكر أمير
المؤمنين في علي ، وقد دعانا أمير المؤمنين للمناظرة . . . من أين قال أمير
المؤمنين : إن علي بن أبي طالب أفضل الناس بعد رسول الله وأحقهم بالخلافة ؟ "
قال : " يا إسحاق أتروي حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قد سمعته وسمعت من صححه وجحده .
فقال : فمن أوثق عندك ؟ من سمعت منه فصححه أو من جحده ؟
قلت : من صححه .
قال : فهل يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم مزح بهذا القول ؟
قلت : أعوذ بالله .
قال : فقال قولا لا معنى له ، فلا يوقف عليه ؟
قلت : أعوذ بالله .
قال : أفما تعلم أن هارون كان أخا موسى لأبيه وأمه ؟
قلت : بلى .
قال : فعلي أخو رسول الله لأبيه وأمه ؟
قلت : لا .
قال : أوليس هارون نبيا وعلي غير نبي ؟
قلت : بلى .
نفحات الأزهار — صفحة 339
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣٩