أقول : هذا حديث جامع ، يدخل فيه أشتات أبواب المناقب ، ويشتمل
أسباب خصائص الفضائل وعلو المراتب ، قد رواه أجلة الثقات من أهل السنة
وعناة الأدلة التقات ، ولله الفضل والمنة " ( 1 ) .
رواية الأمير الصنعاني
ورواه محمد بن إسماعيل الأمير في ( الروضة الندية ) عن المنصور بالله
بسنده من طريق الفقيه ابن المغازلي الشافعي من حديث جابر . . . ثم قال :
" قلت : وفصول هذا الحديث لها شواهد من كتب الحديث تأتي مفرقة إن شاء الله
تعالى " .
أقول :
لا يخفى على المنصف الخبير أن كل فصل من فصول هذا الحديث
الشريف يدل على شرف عظيم ومقام جليل ، لا يشاركه بل لا يدانيه في شئ
منها أحد من الصحابة .
وقد جاء فيه عن رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام أنه خاطب أمير
المؤمنين بأن " حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " بعد أن ذكر أنه
يخاف أن تقول فيه طوائف من الأمة ما قالته النصارى في عيسى ، وإلا لقال
فيه . . . ومعنى ذلك أنه جعل حديث المنزلة قائما مقام ذلك القول الذي لم يقله . . .
وهل يبقى بعد هذا مجال لتشكيك مشكك في دلالة الحديث على الأفضلية
المطلقة ؟ وهل يخامر الناظر شك في شناعة تأويلات المتأولين وبطلان
خرافات المعاندين ؟
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط .