بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أخرتك إلا لنفسي " وإلا لم يكن لذكره
في هذا المقام مناسبة .
ويوجد في بعض ألفاظ الحديث حرف " الفاء " الدال على التعليل ، حيث
ذكر فيه : " فقال صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي
فأنت مني بمنزلة هارون من موسى " ويدل ذلك على أن السبب في اختصاصه
بالأخوة كونه منه بمنزلة هارون من موسى .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض الألفاظ - " أنت أول من
يدعى بك ، لقرابتك ومنزلتك عندي " - حيث قال بأن الإمام عليه السلام أول من
يدعى للحساب ، وعلل ذلك بقرابته منه ومنزلته عنده - دليل قاطع على أفضليته
عليه السلام .
وكذلك اختصاصه عليه السلام بلواء الحمد الدال على تقدمه وأرجحيته
على غيره مطلقا ، ووقوفه بين النبي وإبراهيم - عليهما الصلاة والسلام - إلى غير
ذلك من الخصوصيات المذكورة في الخبر . . . كل ذلك من أدلة أفضليته وأكرميته
من غيره عند الله ورسوله .
فحديث المنزلة المذكور في تلك السياقات من أوضح البراهين على
أفضليته وأقربيته واختصاصه بما يستلزم تعينه للإمامة والخلافة العامة بلا فصل .
فأي تشكيك في دلالة الحديث يستحق الإصغاء ؟ !
نفحات الأزهار — صفحة 329
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٩