* ( 22 ) *
قوله صلى الله عليه وآله في الحديث
" إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك "
لقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - لدى استخلافه على
المدينة المنورة ، وفي ذيل قوله : " أما ترضى أن تكون . . . " - : " إن المدينة لا
تصلح إلا بي أو بك " .
وفي هذه الجملة دلالة على حصول مقام جليل وشرف عظيم لأمير
المؤمنين عليه السلام ، ما حصل ولن يحصل لغيره أبدا . . . فاستخلافه على
المدينة كان بسبب تلك المنزلة التي اختص بها الإمام دون غيره ، وفي ذلك دلالة
تامة على أفضليته المستلزمة للخلافة العامة بعد الرسول بلا فصل . . . فليتب
النواصب مما تقولوا في تنقيص شأن الإمام وتحقير رتبة استخلافه ، وليعودوا
عما فاهوا به وسطرته أقلامهم لتوهين المقام الخاص بالنبي صلى الله عليه وآله
وسلم والإمام عليه السلام ، وحطه إلى حد يكون مشتركا بين الإمام عليه السلام
وآحاد الصحابة ! بل جعله أضعف وأوهن من الخلافة الحاصلة لغيره ،
باستخلاف النبي إياهم على المدينة ! بل جعله دليلا على نقص وعيب في الإمام
عليه الصلاة والسلام ! !
فلننقل نص الحديث ليعض النواصب على أيديهم خجلا وحسرة :
أخرج الحاكم في كتاب التفسير قائلا : " حدثني الحسن بن محمد بن
إسحاق الأسفرائني ، ثنا عمير بن مرداس ، ثنا محمد بن بكير الحضرمي ، ثنا
نفحات الأزهار — صفحة 267
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٧