فلو ظفرت به ونظرت إليه حصلت على كثير من الأسرار ، ومن هنا كان : خلقت
أنا وعلي من نور واحد ، إذ كان علي أخا للنبي ، آخى بين كل نوعين وشكلين
ففي النبوة وفيه الخلافة ، وأنت مني كهارون من موسى ، يحكي عن تلك الواقعية
فإن كلامنا إشارة وعند من فهم عبارة . والسلام " ( 1 ) .
ففي هذا الكلام تصريح بأن حديث المنزلة - كحديث النور - دليل على
تقديم وترجيح أمير المؤمنين عليه السلام على سائر الخلائق ، وأنه برهان على
المساواة والاتحاد بينه وبين الرسول الأمين ، صلى الله عليه وآله وسلم .
فيتم بهذا الكلام أيضا مرام الإمامية ، وتسقط التأويلات الواهية لبعض
علماء السنية .
ترجمة السيد محمد الدهلوي
والسيد محمد الدهلوي " كيسو دراز " من أعاظم علماء أهل السنة
الحائزين للفضائل والمقامات السنية ، ترجم له الشيخ عبد الحق الدهلوي في
( أخبار الأخيار ) وقال :
" جمع بين العلم والسيادة ، وله في الولاية شأن رفيع ومرتبة منيعة وكلام
عال ، وكان له من بين علماء چشت مشرب خاص ، وفي بيان أسرار الحقيقة
طريق مخصوص ، قدم في أوائل أمره إلى قدم ، وخرج منها بعد وفاة الشيخ إلى
ديار دكن ، وحصل له في أهلها القبول العظيم وانقادوا له وأطاعوه حتى توفي
هناك . . . ومن تصانيفه المشهورة كتاب الأسمار الذي ذكر فيه الحقائق والمعارف
بلسان الرمز والإيماء والإيقاظ والإشارة . . . " .
هامش
( 1 ) الاسمار . السمر 77 .