الأسترآبادي ، إمام المعتزلة ، كان مقلدا للشافعي في الفروع ، وعلى رأي المعتزلة
في الأصول . . . ذكره ابن الصلاح " ( 1 ) .
تصريح السمناني بدلالة الحديث على أن عليا سيد الأولياء
وقال علاء الدولة أحمد بن محمد السمناني في كتابه ( العروة الوثقى )
الذي قال في مفتتحه : " أما بعد ، فقد سنح في خاطري بغتة يوم الأحد بعد صلاة
الصبح الثاني من الإعتكاف في مسجد صوفيا باد خدا داد العشر الآخر من شهر
الله المبارك رمضان سنة 720 : أن أبوب وأهذب على وفق الإشارة بعض
القدسيات الواردة على قلبي في الأوقات المعينة في علم ربي المخصوصة بها
فيما يجب الاعتقاد به ، وما سمح بتقييده الوقت المصفى عن المقت في أثناء
الكتابة ستة أبواب ، ليسهل على الشارع في أبواب المعارف خاصة في مشارع
أرباب القدس ومرابع أصحاب الأنس الاطلاع على ما فيه والظفر لمطلوبه عند
مطالعته ، تيمنا بقوله تعالى : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في
ستة أيام ) * وأسميه : العروة الوثقى لأهل الخلوة والجلوة . . . " قال ما نصه :
" وقال لعلي - عليه سلام السلام وسلام الملائكة الكرام - أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي . وقال في غدير خم بعد حجة الوداع ،
على ملأ من المهاجرين والأنصار ، آخذا بكتفه : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وهذا حديث متفق على صحته .
فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد - عليه التحية والسلام .
وإلى هذا السر أشار سيد الصديقين صاحب غار النبي - صلى الله عليه
وسلم - أبو بكر ، حين بعث أبا عبيدة بن جراح إلى علي لاستحضاره : يا أبا
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 173 رقم 319 .