نبينا - صلى الله عليه وسلم - بإرساله جبرئيل - عليه السلام - بإجابته - كما في
حديث أسماء بنت عميس - .
فقد شابه الوصي عليه السلام هارون في سؤال النبيين الكريمين عليهما
السلام ، وفي إجابة الرب سبحانه وتعالى ، وتم التشبيه بتنزيله منه - صلى الله
عليه وسلم - منزلة هارون من الكليم ، ولم يستثن شيئا سوى النبوة ، لختم الله
بابها برسوله - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء .
وهذه فضيلة اختص الله تعالى بها ورسوله الوصي عليه السلام ، لما
يشاركه فيها أحد غيره ، وقد نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه منزلة
رأسه من جسده ، كما أخرجه الخطيب عن البراء بن عازب ، والديلمي في مسند
الفردوس عن ابن عباس ، قال قال سول الله صلى الله عليه وسلم : علي مني
بمنزلة رأسي من جسدي " .
أقول :
وفي هذا الكلام دلالة حديث المنزلة على الأفضلية بصراحة ، كما فيه
دلالة على أفضليته من غير هذه الناحية ، كما لا يخفى على من تدبر فيه .
ترجمة محمد بن إسماعيل الأمير
وقد ترجم القاضي الشوكاني محمد بن إسماعيل الأمير ترجمة ضافية
نذكر منها الجمل الآتية :
" السيد محمد بن إسماعيل بن صلاح . . . ابن الحسن بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب رضي الله عنهم ، الكحلاني ثم الصنعاني ، المعروف بالأمير : الإمام
الكبير ، المجتهد المطلق ، صاحب التصانيف ، ولد ليلة الجمعة نصف جمادى