تنازع الأحمدان الشبه فاشتبها * خلقا وخلقا كما قد الشراكان
وقد أنكروا أيضا عليه قوله :
كيف لا يدنيك من أمل * من رسول الله من نفره
لأن حق الرسول وموجب تعظيمه وإنافة منزلته أن يضاف إليه ولا يضاف
هو لغيره .
فالحكم في أمثال هذا ما بسطناه في طريق الفتيا ، وعلى هذا المنهج
جاءت فتيا إمام مذهبنا مالك بن أنس رحمه الله وأصحابه . . . " ( 1 ) .
وحاصل هذا الكلام تحريم تشبيه غير النبي بالنبي ، بل تحريم تشبيه
بعض أحوال غير النبي ببعض أحوال نبي من الأنبياء ، وأن فعل ذلك يستوجب
التعزير إن لم يستوجب القتل . . .
فلو لم يكن علي عليه السلام معصوما عن الخطأ ، ولم يكن الأفضل في
الأمة بعد النبي ، بل كان كغيره من الأصحاب . . . كان تشبيهه بهارون عليه السلام
محرما ، واللازم باطل فالملزوم مثله . . .
إذا ، فتشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بهارون عليه السلام دليل العصمة
والأفضلية . . . والحمد لله رب العالمين .
لكن التعصب يحمل القاضي عياض على أن ينفي دلالة حديث المنزلة
على الأفضلية ، ويسعى وراء إنكار مدلوله الذي كان مقتضى عبارته المذكورة
الإذعان به ؟
هامش
( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 521 - 526 .