ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك ، فاسترجع ثم قال : سمعا وطاعة ، فسد
بابه . ثم أرسل إلى عمر بمثل ذلك ، ثم أرسل إلى عباس بمثل ذلك . ثم قال
رسول الله ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ، ولكن الله فتح باب علي
وسد أبوابكم .
أخرجه الإمام الحافظ أبو حامد أحمد البزار في مسنده " .
أقول :
فإن هذه المشابهة دخيلة في المراد من حديث المنزلة ، وليس حديث
المنزلة لإفادة النيابة المنقطعة الموقتة كما زعم المتأولون ، كما أن الحديث دليل
على مقام منيع وفضل عظيم ، لا على منقصة وعيب كما زعم الأعور وابن تيمية .
وعلى الجملة ، فالحديث يدل على الأفضلية والطهارة والعصمة . . . بكل
وضوح وظهور ، وبذلك تسقط مزاعم المعاندين الذين لم يجعل الله لهم من
نور . . .
نفحات الأزهار — صفحة 195
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٥